مهدى خداميان آرانى

73

الصحيح في فضل الزيارة الروضوية

هذا ، ولمّا وصل الأمر إلى سعد بن عبد اللَّه ، قام بسماع الحديث عن شيخه أحمد بن محمّد بن عيسى ، وتحمّل منه كتب الأصحاب . فمن الكتب التي تحمّلها من أستاذه أحمد بن محمّد بن عيسى هو كتاب النوادر لابن أبي نجران ، ولمّا قام سعد بتأليف مزاره أخذ هذه الرواية من كتاب النوادر لابن أبي نجران وأدرجها في مزاره . وقد سبق منّا الكلام حول كتاب المزار لسعد ، وذكرنا أنّ ابن الوليد روى كتاب المزار هذا ، ووصل إلى الشيخ الصدوق عن طريق ابن الوليد . ويتلخّض ممّا ذكرنا أنّ المصدر الأوّل لهذه الرواية هو كتاب النوادر لابن أبي نجران بنسخة أحمد بن محمّد بن عيسى الأشعري . والمصدر الثاني للرواية هو كتاب المزار لسعد بن عبد اللَّه الأشعري بنسخة ابن الوليد . فيتبيّن أنّ رواية ابن أبي نجران من أصحّ ما عندنا من الروايات رجاليًا وفهرستيًا ؛ فرجال الرواية كلّهم من الأجلّاء ، كما أنّ المصدرين اللذَين ذُكرت فيهما هذه الرواية كانا في غاية الاعتبار . ثمّ إنّه ورد حديثان في فضل زيارة الإمام الرضا عليه السلام ، ومضمونهما قريب من صحيحة ابن أبي نجران ، نذكرهما تتميمًا للفائدة : الحديث الأوّل : ما روى الشيخ الصدوق في عيون أخبار الرضا عليه السلام والأمالي عن محمّد بن‌إبراهيم بن إسحاق المُكَتِّب الطالقاني ، عن عبد العزيز بن يحيى الجَلُودي « 1 » ،

--> ( 1 ) - ذكره النجاشي في رجاله : 240 الرقم 640 ، قائلًا : « عبد العزيز بن يحيى بن أحمد بن عيسى الجَلُوديالأزدي البصري : أبو أحمد ، شيخ البصرة وأخباريها ، وكان عيسى الجَلُودي من أصحاب أبي جعفر عليه السلام ، وهو منسوب إلى جلود ؛ قرية في البحر » ، وذكره الشيخ في فهرسته : 191 الرقم 535 ، قائلًا : « عبد العزيز بن يحيى بن أحمد بن عيسى الجَلُودي ، يُكنّى أبا أحمد ، من أهل البصرة ، إمامي المذهب » ، وذكره في رجاله : 435 الرقم 6224 فيمن لم يروِ عن الأئمّة عليهم السلام ، قائلًا : « عبد العزيز بن يحيى الجَلُودي أبو أحمد ، بصري ، ثقة » .